السيد محمود الشاهرودي
66
نتائج الأفكار في الأصول
إفساده بالجماع قبل المشعر ، ولا يظن التزام أحد بذلك إلى غير ذلك من النقوض التي لا يلتزم بها أحد ، وعليه فلا يكون الحج مشروطا بعدم استلزامه لترك واجب أو فعل حرام فإذا زاحم الحج واجب كالنذر مثلا يكون من التزاحم الواقع في مقام الامتثال كالصلاة والإزالة لا من التعارض الواقع في مرحلة الجعل فتلاحظ الأهميّة ، فإن كان الحج أهم من المزاحم الآخر يقدّم عليه وإن كان ذلك أهم يقدّم على الحج ، وإلّا فهو مخير ، وعلى تقدير اختيار غير الحج يجب عليه الحج في ما بعد وان ذهبت الاستطاعة لأنّ سقوط خطاب الحج كان لأجل التزاحم وعدم القدرة على الامتثال فمع القدرة على الامتثال في ما بعد يجب ذلك . فتلخص أنّ الحج غير مشروط بالقدرة شرعا . [ في ما يتعلّق بالنذر ] وأمّا النذر وأخواه فكذلك إذ المعتبر في متعلّقها هو الرجحان ، وأمّا اعتبار عدم استلزامه لفعل حرام أو ترك واجب فلم يثبت . وأمّا استكشاف اعتبار ذلك من قصد الناذر الذي لا يتعلّق بغير المقدور فيكون وجوب الوفاء بالنذر واردا على المقدور المقصود للناذر كما تقدّم تقريبه . ففيه : ما عرفت من أنّ لازم ذلك كون جميع الواجبات والمحرمات من المشروطات بالقدرة الشرعيّة ، لعدم إرادة الشارع ما هو غير مقدور للعبد وهو كما ترى . نعم يمكن استكشاف ذلك ممّا ورد في الشرط من أنّه يعتبر فيه ألا يكون مخالفا للكتاب والسنة ، بدعوى أنّ النذر وأخويه من الشرط فيعتبر ألا تكون محرمة لحلال ولا محللة لحرام . ولكن فيه ما لا يخفى ، ضرورة أنّ معنى المخالفة هو عدم كون المشروط أو المنذور مخالفا لحكم الشارع ، كما إذا نذر ترك الصلاة الواجبة أو شرب الخمر فحينئذ يكون المنذور وهو ترك الواجب حراما ومخالفا للحكم الإلهي ، وأمّا إذا كان المتعلّق موافقا للشرع ولكن استلزم امتثال الأمر النذري ترك واجب أو فعل حرام فلم